بل تكون الشبهة حكمية في أنّ المذي هل يكون رافعا للطهارة ؟ أو الغسل مرّة هل يكون رافعا للنجاسة ؟ أو خصوص هذا المرض هل يكون رافعا لوجوب الصوم أو مانعا من تعلق وجوبه ؟ فتدبر جيدا .
ثمّ إنّ السيد الأستاذ أعلى اللّه مقامه قد أفاد في المقام في تعريف البقاء المعتبر في الاستصحاب :
إنّ البقاء يطلق تارة على ما هو المجرد من الزمان كذات اللّه تعالى .
وتارة : يطلق على الزمان والزمانيات .
فبالاعتبار الأوّل يكون المراد منه الذات الذي لا يزول ولا يزال فلا نهاية له ولا نفاد . والمراد من الثاني البقاء في آن متأخّر بعد كونه في الآن المتقدم . وعلى ذلك للبقاء أربعة أقسام .
الأوّل : ما يطلق على الذي هو باق بنفسه خارج عن الزمان متقدم عليه وعلى جميع الزمانيات بالذات وبالعلية ، وهو الباري تعالى .
الثاني : الموجود الممتد بالتدريج ذات أبعاض يتقدم بعضها على بعض بالذات بحسب الوجود لا بالعلية وينصرم المتقدم قبل وجود المتأخّر ، مثل الزمان نفسه .
الثالث : الموجود الامتدادي التدريجي في الزمان ومحدودا بالحد الزماني ، وله أيضا أبعاض بعضها متقدم على بعض بالذات وبالزمان وينصرم وجود بعضها قبل بعض ، ويكون وجوده بتمامه عند انصرام تمامه ونفاد وجوده ، مثل التكلم والمشي والمركبات الاعتبارية كالصلاة
بيان الأصول — صفحة 220
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٠