الموضوع واحدا في الزمانين ، ولا يرى الزمان من مقومات الموضوع .
لا يقال : على هذا يتعارض الاستصحابان : استصحاب الثبوت واستصحاب العدم ، استصحاب الثبوت لوحدة الموضوع بنظر العرف ، واستصحاب العدم لتعدد الموضوع بنظر العقل .
فإنّه يقال : الاعتبار في وحدة الموضوع وتعدده شرعا بالنظر العرفي دون العقلي ، فلا عبرة بالدقة العقلية ، فليس هنا إلّا استصحاب واحد وهو استصحاب الثبوت دون استصحاب العدم ، لعدم الدليل على اعتباره .
وهذا بخلاف ما إذا اخذ الزمان قيدا ، فإنّ الفعل المقيد بزمان خاص غير الفعل في زمان آخر . اللّهمّ إلّا أن يكون بحسبه متحدا عرفا ، كما إذا كان الشك في بقاء حكم المقيد من جهة كونه بنحو التعدد المطلوبي فإنّه لا يبعد فيه دعوى اتحاد الموضوع وصحة استصحاب الحكم .
إزاحة وهم
لا يخفى عليك : أنّ ما ذكر من توهم التعارض بين الاستصحابين محكي عن الفاضل النراقي قدّس سرّه « 1 » . وحكي عنه أيضا التعارض بينهما إذا كان الشك في البقاء من جهة عروض ما يشك في رافعيته ، كما إذا شك في بقاء وجوب الصوم لعروض مرض يشك في بقاء وجوبه معه . وكما
هامش
( 1 ) . في مناهج الأحكام والأصول : 242 ( الفائدة الأولى من فوائد ذكرها ذيل تتميم الاستصحاب ) .