إذا حصل له الشك في بقاء الطهارة بعد المذي . وأيضا كما إذا شك في طهارة الثوب النجس بعد الغسل بالماء مرّة . فاستصحاب عدم جعل الشارع وجوب الصوم مع المرض الذي عرض له ، وعدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، واستصحاب نجاسة الثوب النجس بعد الغسل بالماء مرّة ، يكون معارضا لاستصحاب وجوب الصوم ، ولاستصحاب الطهارة بعد المذي ، ولاستصحاب عدم كون المنجس الذي تنجس به الثوب بالملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة ، فعلى هذا ، يتساقط الاستصحابان في مثل هذه الصور .
وأجاب صاحب الكفاية عن المثال الثاني والثالث : إنّ الطهارة الحدثية والخبثية وما يقابلها تكون ممّا إذا وجدت بأسبابها تبقى ولا تزول إلّا بما يكون رافعا لها ، فلا يشك في بقائها إلّا بالشك في تحقق الرافع لها ، فلا معنى لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي حتى يعارض بها أصالة بقاء الطهارة ، ولا لأصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة حتى يعارض بها أصالة بقاء النجاسة « 1 » .
ولم يتعرض للمثال الأوّل فضلا عن جوابه .
ولعل نظره إلى أنّ الشك في تلك الأمثلة كلها يرجع إلى الشك في الرافع والأصل عدمه وبقاء ما شك في رفعه به .
نعم ، في الجميع لا يكون الشك في وجود الرافع المعلوم رافعيته ،
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 319 .