تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرع فيها كان سورة الكوثر مثلا أو سورة الإنسان يكون من القسم الثاني من استصحاب الكلي . وإذا شك في أنّه شرع في سورة أخرى مع القطع بإتمامه السورة التي كانت بيده ، فهو من القسم الثالث . وأمّا ما اخذ الزمان قيدا له كالصوم المقيد به ، فإن كان الشك في بقاء حكمه من جهة الشك في بقاء قيده مثل النهار الذي قيد به الصوم ، يستصحب قيده ويحكم ببقاء النهار ، أو يستصحب نفس المقيد « 1 » . وإن كان الشك من جهة أخرى كما إذا شك في الحكم من جهة أن تقيد موضوعه بقيد خاص تمام المطلوب ، أو من باب تعدد المطلوب ؟ فيجري الاستصحاب فيه في خصوص ما اخذ الزمان ظرفا لثبوته لا قيدا له مقوما لموضوعه . أمّا الأوّل ، فلتحقق أركان الاستصحاب بالنسبة إليه . وأمّا الثاني ، فلعدم تحققها ، فإنّ ما علم بثبوته هو المقيد بالزمان الخاص ، وما شك في ثبوته هو غيره . وإن شئت قلت : ما علم بثبوته قد ارتفع ، وما وقع الشك في ثبوته كان متيقن العدم ، فيستصحب عدمه . فإن قلت : فيما إذا كان الزمان ظرفا للموضوع لا مجال للقول بعدم دخل الزمان فيه رأسا وإلّا فلا وجه لأخذه ظرفا له ، فإذا كان للزمان فيه دخل ما فلا مجال لاستصحابه ، بل لا بد من استصحاب عدمه . قلت : بالنظر الدقي العقلي كذلك ، ولكن العرف المعتبر نظره يرى
هامش
( 1 ) . أي الإمساك المقيد بكونه في النهار ، فيستصحب كونه في النهار ، كما قال به في الكفاية 2 : 317 ، سطر 6 ، وتأمل فيه .
بيان الأصول — صفحة 217 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني