يكون بالشدة والضعف يرون نفي الرجحان أو المرجوحية من نقض اليقين بالشك ، فأفهم وتأمّل .
التنبيه الرابع : في استصحاب الأمور المتدرجة
لا شبهة في جريان الاستصحاب في الأمور القارة وهي الأمور التي تجتمع أجزاؤها بعضها مع بعض في الوجود .
وأمّا التدريجية ، وهي : ما ليس كذلك كالزمان والزمانيات مثل :
الحركة والتكلم ، وما أخذ الزمان قيدا له كالصوم المقيد بالنهار « 1 » .
فإن كان الأمر التدريجي نفس الزمان أو من الزمانيات كالحركة والتكلم ، فكما أفاد في الكفاية : « 2 » الظاهر جريان الاستصحاب فيه وإن كان ينصرم وجودها ولا يتحقق منه جزء إلّا بعد انصرام الجزء الأوّل ولكن ما لم يتخلل عدم في البين لا تنثلم أركان الاستصحاب به ، كنفس الزمان . بل وإن تخلل العدم ولا يخل بالاتصال العرفي والوحدة العرفية مثل التكلم . لصدق النقض والبقاء فيه عرفا .
مضافا « 3 » إلى أنّ لو فرض في الاستصحاب بقاء المستصحب
هامش
( 1 ) . وكالوقوف بعرفات المقيد بما بين الزوال والغروب ، والوقوف بمزدلفة ، والصلوات اليومية المقيدة بأوقاتها ، وغير ذلك من المتدرجات بعرض الزمان .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 315 .
( 3 ) . هذا حل آخر من المحقق الخراساني لرفع الإشكال عن الاستصحاب في الزمانيات بأنّا نستصحب في مواردها بقاء الشيء بحركته بين المبدأ والمنتهى فهذا أمر بسيط -