تنبيهات
التنبيه الأوّل : اعتبار فعلية اليقين والشك في الاستصحاب
المعتبر في الاستصحاب فعلية الشك واليقين ، فلا يجري في حق الغافل ، فمن أحدث وغفل ولم يحدث له شك في بقاء حدثه وصلّى لا يجري استصحاب الحدث في حقه بشكه بعد الصلاة في أنّه تطهر قبل الصلاة أم صلّى محدثا بل يحكم بصحة صلاته لقاعدة الفراغ . بخلاف من أحدث والتفت وشك في الطهارة فإنّ الاستصحاب يجري في حقه ، فإن لم يتطهّر وغفل وصلّى يحكم ببطلان صلاته .
نعم ، يمكن إجراء الكلام فيما إذا شك في الطهارة وبنى على الحدث بحكم الاستصحاب وغفل عن كونه محدثا وصلّى ثم بعد الصلاة شك في انّه تطهر وصلّى أم صلّى مع الحدث ، فهل في هذه الصورة تجري قاعدة الفراغ كالصورة الأولى ، لأنّه لا فرق في الغفلة عن الحدث بين ما إذا كان معلوما بالوجدان أو بالأصل ؟ أو أن المسألة تبني على