إنّما تكون إذا كان مجراه بعد العمل باعتبار الشك الطارئ بعده . وأمّا إذا كان مجراه الشك السابق على العمل فيجري الاستصحاب دون القاعدة ، لأنّ مجراها بعد العمل .
وبالجملة : في الشك الحادث بعد الفراغ إذا لم يكن مسببا من الشك السابق على العمل فقاعدة الفراغ هي الحاكمة على الاستصحاب فلا يجري استصحاب الحدث بالنسبة إلى الصلاة . بخلاف الشك السابق ، فإنّه مجرى الاستصحاب ولا تجري فيه القاعدة « 1 » .
ولكن بعد ذلك يمكن أن يقال : إذا كان منشأ القاعدة الارتكاز المذكور فالغفلة عن الحدث المعلوم بالأصل أولى بجريان القاعدة فيه من الغفلة عن الحدث المعلوم بالوجدان .
وبعبارة أخرى الغفلة عن الحدث المشكوك فيه - وإن كان مجري الأصل - أولى بإجراء القاعدة فيه وعدم الاعتناء به من الحدث المعلوم بالوجدان . اللّهم إلّا أن يكون ذلك بالتعبد المحض . واللّه هو العالم .
التنبيه الثاني : في الإشكال على جريان الاستصحاب في الأمارات
قد أشكل على جريان الاستصحاب في الأحكام التي قامت الأمارات والطرق المعتبرة على ثبوتها ، فاحرز حدوثها بها لا بالوجدان ،
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 383 .