وشك في بقائها بعد البناء على حدوثها ؛ وذلك لعدم اليقين بالحدوث ، بل وعدم الشك في البقاء لأنّه فرع اليقين بالحدوث ، والمعتبر في الاستصحاب اليقين بالحدوث والشك في بقاء المتيقن .
وأفاد السيد الأستاذ قدّس سرّه هنا « 1 » : أنّ ما يمكن أن يؤخذ في موضوع الاستصحاب والتعبد بالبقاء في مقام الثبوت والواقع إمّا أن يكون نفس ثبوت الشيء واقعا وإن لم يكن ثبوته محرزا ، فصحة جريان الاستصحاب واقعا يدور مدار الثبوت واقعا وإن كان جريانه بحسب الظاهر لعله يحتاج إلى طريق محرز وبدونه لا يجري . نعم ، يترتب عليه صحة جريان الاستصحاب فعلا على تقدير الثبوت فيما كان هناك اثر شرعي مترتب على هذا العنوان ، وهذا هو الوجه الذي اختاره المحقق الخراساني قدّس سرّه في مقام الإثبات « 2 » .
ووجهه : أنّ التعبد والتنزيل شرعا يكون في البقاء لا في الحدوث فيكفي الشك في البقاء على تقدير الثبوت ، فيتعبد به على هذا التقدير فيترتب عليه ما يترتب على البناء على ثبوته .
وإمّا يكون المأخوذ في موضوع الاستصحاب نفس ثبوت الشيء إذا كان محرزا باليقين أو الأمارة ، فيجري استصحابه على فرض إحرازه بأي محرز سواء كان اليقين أو الأمارة .
فعلى هذين الوجهين لا مانع من جريان الاستصحاب في
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 385 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 309 .