وبعبارة أخرى للملك معنيان بأحدهما يكون من خارج المحمول وهو : كونه مجعولا بمجرد الإنشاء والاعتبار . وبالآخر يكون من المحمولات بالضميمة كالتعمم والتقمص والتلبس . ولا ريب في أنّ إطلاق الملك على الأوّل حسب اللغة وعده من خارج المحمول حسب الاصطلاح وعلى الثاني يكون على حسب الاصطلاح فقط .
وهذا إشكال على أهل المعقول حيث اختصوا الملك الذي ظاهر معناه اللغوي هو ما يوجد بالإنشاء بما يوجد بأسباب أخرى بحيث يخرج منه ما هو بأصل المعنى اللغوي الملك .
وكيف كان ، فالمعنى والمراد لا يختلف باختلاف الاصطلاحات ، فالملكية منشأة بالاستقلال وإن لم تكن من الملك الذي اصطلحه من يسمى بالاصطلاح من أهل المعقول . فالحقيقة لا تتغير ولا تتبدل بالاصطلاح .
وصاحب الكفاية كأنّه أراد الدفع عن الأصوليين وأنّهم لم يطلقوا الملك في غير موضعه ، ولم يدافع عن أهل المعقول بأنّهم أطلقوا الملك في غير موضعه ، كأنّه يرى أنّه يجب على الجميع متابعة اصطلاحات أهل المعقول .
هامش
- بسيطه أو على جزء منه ، إذا كان المنطبق ينتقل بانتقال المحاط به . وقالوا أيضا في تعريفها : نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق عليه ، وهو ضروري في وجود الجسم على أحسن أحواله وحفظه ودفع الآفات عليه . وقالوا أيضا : الملك عبارة عن ما يحصل للجسم بسبب نسبته إلى ملكه ، أو لبعضه ، ينتقل بانتقاله ، كالتختم والتقمص . انظر مصادر هذه التعاريف في هامش نهاية المرام في علم الكلام : 391 .