جميع الأبواب .
فإن قلت : لما ذا لا يكون قوله عليه السّلام : « فهو على يقين من وضوئه » جزاء للشرط حتى يكون معناه إن لم يستيقن أنّه قد نام فهو على يقين من وضوئه ولا ينقض يقينه بالوضوء بالشك فيه ولكن ينقضه بيقين آخر . وعلى هذا تنحصر دلالة الرواية على عدم جواز نقض اليقين بالوضوء بالشك دون عدم جواز نقض مطلق اليقين بالشك .
قلت : مجرد الاحتمال لا يكفي في صحة استظهار المعنى من اللفظ . وظاهر الشرط كونه علة للجزاء ، وعدم يقينه بالنوم ليس علة لكونه على يقين من وضوئه ، بخلاف عدم وجوب الوضوء فإنّ علته عدم اليقين بالنوم واليقين على كونه مع الوضوء .
لا يقال : من المحتمل كون الجزاء قوله عليه السّلام : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشك » وعليه أيضا لا تستفاد منه القاعدة الكلية ويختص بباب الوضوء .
فإنّه يقال : إنّ هذا الاحتمال خلاف الظاهر ومردود أيضا ، لمكان الواو في صدر هذه الجملة ، فإنّه غير معهود تصدير الجزاء بالواو ، لأنّه يوجب الاختلال في نظام الكلام .
فالوجه : ما ذكر من أنّ الشرط المستفاد من قوله : « وإلّا » إن لا يستيقن بالنوم ، والجزاء مقدر وهو « فلا يجب عليه الوضوء » ، قام مقامه ما هو العلة له وهو كونه « على يقين من وضوئه » .
فإن قلت : هذا يتم لو كانت الألف واللام في قوله عليه السّلام : « ولا ينقض
بيان الأصول — صفحة 174
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٤