تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الشك في البقاء الشك في اقتضاء المقتضي للبقاء مثل الشك في بقاء السراج من جهة الشك في استعداده للبقاء . بخلاف ما إذا كان ذلك معلوما وشك في حدوث الرافع مثل هبوب الرياح ، أو في رافعية الموجود . فاختار اختصاصها بهذا وعدم جريانها في الشك المسبب عن الشك في اقتضاء المقتضي « 1 » . واختار صاحب الكفاية شمولها مطلقا سواء كان الشك مسببا عن الشك في استعداد المقتضي ، أو في حدوث الرافع أو في مانعية الموجود « 2 » . وجه القول الأوّل : أنّ اليقين والشك إذا كانا متعلقين بأمر في زمان واحد يصح النهي عن نقض اليقين بالشك ، كما هو كذلك في الشك الساري . وأمّا إذا اختلف زمانهما وتعلق اليقين بأمر في زمان ثم شك في بقائه في زمان متأخر عنه فلا يصح النهي عن نقض اليقين بذلك الشك ، فإنّه لم يكن للشاك يقينا حتى لا ينقضه بالشك ، وبالنسبة إلى الزمان المتقدم فاليقين به على حاله لم يعرض بالنسبة إليه شك حتى ينهى عن نقض اليقين به بالشك ، ففي الاستصحاب لا نقض لليقين المتقدم حتى ينهى عنه بالشك المتأخّر عنه . وبعبارة أخرى : اليقين السابق لم يعرضه الشك والشك المتأخّر لم يعرض اليقين . فعلى هذا ، حيث لا يصح إسناد النقض إلى اليقين لأنّ
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 361 . ( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 285 .