اليقين أبدا بالشك » للجنس مع أنّ كونه مسبوقا باليقين بالوضوء بقوله :
« فهو على يقين من وضوئه » يقتضي كونهما للعهد ، وعلى هذا البيان أيضا لا دلالة فيها على القاعدة الكلية .
قلت : الظاهر من مثل هذه الجملة كون المراد منها أمرا ارتكازيا كليا غير المختص بمورد دون آخر . واختصاصه بخصوص مورد مستلزم للتعبد الخاص وادخال المورد تحته وهو إنّما يصح إذا كان ذلك مبيّنا قبل ذلك معلوما عند المخاطب .
هذا مضافا إلى إمكان أن يقال : إنّ في قوله عليه السّلام : « فهو على يقين من وضوئه » إن كان « من وضوئه » متعلقا باليقين يكون المراد من اليقين اليقين بالوضوء فتختص القاعدة بالوضوء . وأمّا إن كان متعلقا بالظرف دون المظروف ، بعبارة أخرى متعلقا بقوله : « على يقين » يكون المعنى انه من وضوئه على يقين لا من وضوئه الذي تعلق به اليقين على يقين فتدلّ على حجية اليقين مطلقا ، وعلى هذا يستقيم الاستدلال ولو كان اللام للعهد ، وعليه لا مجال لإنكار دلالة الصحيحة على قاعدة الاستصحاب ، فتدبر .
وأمّا الاضمار الواقع في سنده فليس مضرا كما صرح به أساتذة علم الحديث بعد ما كان مضمرها مثل زرارة الذي لا يسأل في الشرعيات عن غير الإمام عليه السّلام سيّما بهذه الخصوصيات .
تذنيب : ظهر لك ظهور الرواية في الدلالة على القاعدة الجارية في جميع الأبواب . وأمّا عند من يقصر دلالتها بباب الوضوء فإنّها بضميمة
بيان الأصول — صفحة 175
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٥