تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لعله يكون رجاء واحتياطا أو ظنا كما قيل ولم يثبت رضا الشارع به . وعدم الردع وإن كان يكفي لذلك إلّا أنّه يكفي في الردع ما ورد في الكتاب والسنة من النهي عن اتباع غير العلم والعمل بالظن . ولكن يمكن أن يقال بأنّ هذه النواهي لا تشمل مثل ما نحن فيه الذي استقر عليه بناء العقلاء ، بل ربما يقال : إنّ أمثال هذه البناءات لا تقبل الردع عنها ولا المنع منها كاستقرار سيرتهم على العمل بالأصول اللفظية وبالخبر الواحد ، بل يمكن أن يقال باستقرار عملهم على الثابت السابق ، سيما إذا كان مقتضيا للبقاء ، كما قواه السيد الأستاذ . فالعقل والعقلاء يرون للمولى توبيخ عبده وذمه ان ترك الأمر الذي كان ثابتا عليه إذا كان فيه اقتضاء البقاء . وكيف كان ، فالعمدة من الدليل هنا الأخبار فنجري الكلام فيها مستعينا من اللّه تعالى ، فنقول :

الأخبار الدالة على الاستصحاب

صحيحة زرارة الأولى :

فمنها : صحيحة زرارة قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فهو على يقين من