أدلة حجية الاستصحاب
اعلم أنّه قد استدل على حجية الاستصحاب باستقرار بناء العقلاء على العمل به ، وبالظن الحاصل من الثبوت في السابق « 1 » وبالإجماع « 2 » ، وبالروايات الشريفة ، فنقول :
أمّا الاجماع والظن المذكور فبطلان التمسك بهما غني عن البيان .
أمّا الإجماع ، فالمناقشة فيه ظاهرة صغرويا وكبرويا .
وأمّا الظن ، فهو أيضا مخدوش . بمنع الصغرى والكبرى ؛ لأنّ مجرد الثبوت في السابق لا يوجب الظن بالبقاء . وإن أوجبه فلم يقم دليل على حجيته إلّا على القول بحجية الظن المطلق .
وأمّا استقرار بناء العقلاء ، فقد منع استقرار بنائهم عليه تعبدا ، بل
هامش
( 1 ) . راجع مبادئ الأصول إلى علم الأصول : 250 . وحكاه الشيخ الأنصاري عن النهاية ، فرائد الأصول : 329 ، سطر 7 ؛ وادعاه أيضا معالم الدين : 231 .
( 2 ) . كما في شرح مختصر الأصول : 453 .