الأجزاء « 1 » . وتكون كلمة « ما » موصولة ، مفعولا لقوله : « فأتوا » ، حتى يكون مفاد الحديث : وجوب الإتيان بالمقدور من الأجزاء والشرائط .
ولكنه لا ينطبق على مورد الرواية ؛ فإنّ السائل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله سأله عن وجوب الحج في كل عام ، فأجابه بقوله : « ويحك . . . فإذا أمرتكم . . . » .
هذا مضافا إلى أنّ بعض النسخ ليس فيه كلمة « منه » ، وعليه تكون كلمة « ما » زمانية .
ومنها : ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » « 2 » .
وما يمكن أن يكون المراد منه أن يكون المراد من كلمة « كل » المذكورة فيه في الفقرتين كل الأفراد على سبيل الاستغراق ، أو كل أبعاض الشيء على نحو العام المجموعي ، أو كان الأوّل على الأوّل ، والثاني على الثاني ، أو بالعكس .
أمّا الوجه الأوّل ، فالمراد منه ما لا يدرك كل أفراده ويدرك بعضها لا يترك كله أي بعضه الذي يدرك .
وأمّا الوجه الثاني ، فالمراد منه أنّ ما لا يدرك بجميع أجزائه ويدرك ببعضها لا يترك كلها أي بعضها الذي يدرك .
وأمّا الوجه الثالث والرابع ، فلا يستقيم بهما المعنى والارتباط بين الجملتين .
هامش
( 1 ) . نهاية الدراية 2 : 298 .
( 2 ) . عوالي اللآلي 4 : 58 / 207 .