يصح الحكم ببقاء الفرع مع الشك في بقاء الأصل .
أقول : اللهم إلّا أن يقال : إنّ ذلك من القسم الثاني من استصحاب الكلي ، لأنّ وجوب الباقي من الأجزاء يكون باقيا إن كان الوجوب المتعلق بهذا الجزء مشروطا بالتمكن منه ، وإن كان مطلقا فالوجوب المتعلق بسائر الأجزاء يرتفع بارتفاعه بالعجز ، فعلى هذا يستصحب الوجوب الكلي الجامع بينهما .
قاعدة الميسور
اعلم : أنّه قد استدل على وجوب باقي الأجزاء على العاجز بما يعبر عنه بقاعدة الميسور . وبناء عليها لا يسقط واجب بمجرد العجز عن بعض أجزائه ، فضلا عن أفراده إذا كان المأمور به على نحو العام المجموعي . وأمّا إذا كان على وجه العام الاستغراقي فلا ريب في عدم سقوط سائر الأفراد .
وهذه القاعدة إن ثبتت ، فهي قاعدة شرعية تعبدية ليست عقلية .
واستدل عليها مضافا إلى الاستصحاب المذكور - وإن كان هو مخصوص بموضوعات يتسامح العرف فيه في الحكم ببقائه نظير استصحاب كثرة الماء وقلته - بروايات ضعيفة السند ادعي جبر ضعف إسنادها بالعمل .
وردّ ذلك بعدم العمل بها في غير باب العبادات ، بل ولم يعملوا بها في غير الصلاة كالصوم والحج ، بل في باب الصلاة أيضا ذلك بدليل