خاص بأنّها لا تسقط بحال .
وكيف كان ، فمن هذه الروايات ، المروية : في عوالي اللئالي - وهو كتاب لا يعتمد عليه ، حتى أنّ مثل صاحب الحدائق رحمة اللّه عليه تصدى للقدح عليه ، ومن لاحظه يرى أنّ مؤلفه جمع فيه الغث السمين .
وما نسبه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » .
بيان الاستدلال به : أنّ المراد منه النهي بلسان النفي . ودعوى ظهوره - في النهي المولوي ، وما يجب معسوره ، حتى يصدق عدم سقوط ميسوره به ، ونسبة السقوط إلى المندوب وإن كان جائزا إلّا أنّه في الواجب أظهر .
وبهذا يمكن الجواب عمّا ذكره من الإشكال في الكفاية « 2 » ، وهو :
أنّ شمول الميسور للمندوب يمنع عن اختصاصه بالواجب والدلالة على اللازم . مضافا إلى ما أفاده بنفسه « 3 » من جواز كون المراد منه : أنّ الحكم الميسور - واجبا كان أو مندوبا - لا يسقط بالمعسور .
وأفاد بعض الأجلة بما حاصله : أنّ المراد : أنّ الميسور من المعسور مطلوب لا يسقط الطلب المتعلق به بسقوطه عن المعسور . والوجوب أو الندب ليس داخلا في مفهوم الطلب ، وإنّما يستفاد الوجوب بحكم العقل بلزوم الإطاعة والنهي بترخيص الشارع ترك المأمور به .
لا يقال : إنّ النهي - سواء كان مولويا أو إرشاديا - يتعلق بفعل
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
( 2 و 3 ) . كفاية الأصول 2 : 252 .