النية . وثانيا بأنّ هذا المحذور حاصل على القول بالتخيير أيضا ؛ لأنّ كون ما اختاره المأمور به الواقعي مشكوكا فيه ، لأنّ التخيير يكون بحكم العقل وليس شرعيا .
وعلى ذلك كله ، الأمر دائر في المقام بين المتباينين ، لا الأقل والأكثر حتى يقال بالبراءة ، ولا المحذورين حتى يقال بالتخيير ، فلا بد من الاحتياط . واللّه هو العالم .
التنبيه الخامس : في تعذر الجزء أو الشرط
إذا كان شيء جزءا أو شرطا للمركب منه وغيره مطلقا حتى في حال العجز عنه ، يسقط الأمر به إن عجز عن هذا الشيء . وإذا كان جزءا أو شرطا له في صورة التمكن منه ، لا يسقط باقي الأجزاء بالعجز عنه كما هو واضح ؛ لأنّ المأمور به في حال العجز سائر الأجزاء ، هذا في مقام الثبوت .
وأمّا في مقام الإثبات ، فإن كان هنا دليل على كون المأمور به من الأوّل مثل « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » ، فالمتبع الدليل فيحكم بسقوط الأمر إذا كان عاجزا عن تحصيل الطهارة . كما أنّه لو دل الدليل على وجوب الصلاة مطلقا مثل « الصلاة لا تسقط بحال » فإن عجز مثلا عن القيام لا يسقط الامر بسائر الأجزاء بالعجز عنه .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 35 / 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء . . ؛ التهذيب 1 : 49 / 144 و 209 / 605 ، و 2 : 140 / 545 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب الوضوء ، ب 1 ، ح 1 .