تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وإن صار ذلك مورد الشك ، فلم يدر أنّ الجزء الذي عجز عنه جزء له حتى في حال العجز عنه ليكون الأمر بالمركب منه ساقطا به ، أو أنّه جزؤه في حال التمكن منه ؟ فمقتضى الأصل البراءة عن الباقي عقلا ونقلا ، لكون الشك في وجوبه شك بدوي . هذا ، وقد يقال بالتمسك بالاستصحاب للحكم بوجوب الباقي ؛ فإنّه كان قبل العجز عن هذا الجزء واجبا ، فالآن يكون هو كما كان ويستصحب وجوبه السابق . وفيه : أنّ ذلك لا يتم إلّا على القول بصحة القسم الثالث من استصحاب الكلي والجامع بين الوجوب المرفوع بالعجز والحادث المحتمل قيامه مقامه « 1 » . أو أن يقال بالمسامحة العرفية « 2 » في تعيين الموضوع في الاستصحاب لا الدقة العقلية إذا كان ما يتعذر ممّا يتسامح به عند العرف ، فيقال ببقاء الوجوب النفسي المتعلق بتمام الأجزاء ببقاء سائر الأجزاء . وبعبارة أخرى يقال ببقاء الموضوع ببقاء الباقي من الأجزاء . لا يقال : إنّ المستصحب الوجوب الضمني أو الغيري الذي كان الباقي محكوما به قبل حدوث العجز . فإنه يقال : إنّه كان متفرعا على الحكم النفسي المتعلق بالجميع وهو مشكوك البقاء ، لعدم بقاء موضوعه بالعجز عن بعض أجزائه ، فلا
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 294 ، سطر 6 . 7 ، و 397 ، سطر 4 ؛ كفاية الأصول 2 : 249 . ( 2 ) . فرائد الأصول : 294 ، سطر ، و 397 ، سطر 6 ؛ كفاية الأصول 2 : 249 .