كل جزء منه مأمورا به واجب الإتيان به ، وتعلق الأمر بها يكون بعين تعلقه بالمركب . فإذا شككنا في وقوع شيء تحت هذا الأمر ، أو أنّ المعتبر اعتبره في المركب ؟ يكون الأصل عدم اعتباره جزءا ، كما أنّ الأصل براءة الذمة عقلا عن الإتيان به . وبعبارة أخرى : انبساط الأمر على الأقل معلوم وعلى الأكثر مشكوك « 1 » .
لا يقال : إنّ الإتيان بالأقل لا يوجب رفع الشك بالامتثال به ، لأنّه إذا كان الأكثر مأمورا به يكون تحقق امتثال الأمر بالأقل منوطا بالأكثر لارتباطه به ، فيجب الإتيان بالأكثر لتحصيل العلم بامتثال الأمر المتعلق بالأقل « 2 » .
فإنّه يقال : إذا كان الأمر منبسطا على الأجزاء يتحقق بإتيان كل جزء منه امتثال مقدار من الأمر ، وهذا المقدار يكفي في تحقق الامتثال وكون العبد في مقام الانقياد والإطاعة . ولا دخل لإتيان ما يحتمل دخله في المأمور به في امتثال الأمر . وبعبارة أخرى : القدر المتيقن ممّا وقع تحت الأمر هو هذا الجزء المرتبط بسائر الأجزاء المعلومة ، ويكفي في امتثال الأمر به الإتيان به .
هذا ، وتظهر النتيجة للمباني المذكورة أوّلا : أنّه إذا أتى بالأقل وكان المأمور به بحسب الواقع الأكثر فعلى ما بنى عليه المحقق الخراساني
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 285 . 286 .
( 2 ) . راجع الفصول : 357 ، سطر 11 . 17 ؛ فوائد الأصول 4 : 161 ؛ نهاية الأفكار ( القسم الثاني من الجزء الثالث ) : 387 . 388 .