على فرض عدم وجوبه بالوجوب النفسي واجبا بالوجوب التبعي ويكون واجبا على كل تقدير ، وفرض فعلية وجوب الأكثر لا يجتمع مع الانحلال والشك في وجوب الأكثر ، ويلزم من فرض الانحلال عدم وجوب الأكثر ومن عدم وجوب الأكثر عدم الانحلال « 1 » .
هذا ، وأفاد السيد الأستاذ في وجه عدم وجوب الاحتياط وجواز الاكتفاء بالأقل بما هو قريب ممّا قال عنه بأنّه يستفاد من مطاوي كلمات الشيخ قدس سره وإن كان ظاهر بعض كلماته الأخرى أنّ الوجه لذلك هو الانحلال .
وكيف كان ، فقد أفاد السيد الأستاذ قدس سره : بأنّ المركب الاعتباري الجعلي يعتبر باعتبار أمور وأشياء متشتتة شيئا واحدا تكون تلك الأشياء أجزاؤها ، فهو كثير بالكثرة الحقيقية وواحد بالوحدة الاعتبارية ، فإذا تعلق الأمر بهذا المركب ينبسط على أجزائه بحيث يرى
هامش
( 1 ) . يمكن أن يقال : إنّ في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين لا يتنجز بالعلم بالدوران وجوب الأكثر إن كان الواجب في الواقع الأكثر ؛ لأنّ ذلك يكون إن كان الأقل على فرض وجوب الأكثر غير واجب ، وفي المقام الأقل واجب وإن كان الأكثر أيضا واجبا ، فالأقل واجب على كل حال ( على فرض تعلق الوجوب به مستقلا أو في ضمن الأكثر ) ، ومعنى دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين العلم بوجوب الأقل والشك في الأكثر ، وانحلال العلم بالدوران ليس إلّا هذا .
وبعبارة أخرى : قبل انحلال العلم بدوران الأمر بين الأقل والأكثر كان التكليف مرددا بين الأقل والأكثر وكان الأكثر مجرى البراءة دون الأقل ، لأن جريان البراءة في الأقل مناف لأصل الترديد دون الأكثر وبعد ما يعبر عنه بالانحلال أيضا الترديد على حاله [ منه دام ظله العالي ] .