الدال على وجوب الخالي عن هذا الجزء .
فإنّه يقال : نعم ، وإن كان ارتفاع الأمر الانتزاعي يكون بارتفاع منشأ انتزاعه إلّا أنّ نسبة حديث الرفع الناظر إلى الأدلة الدالة على بيان الأجزاء نسبة الاستثناء المتصل بها ، ومعه تكون الأدلة الدالة على بيان الأجزاء دليلا على وجوب سائر الأجزاء بالنسبة إلى الجاهل ببعضها .
وبعبارة أخرى : يستفاد من الأدلة بعد ضم حديث الرفع إليها أنّ صلاة العالم بجميع أجزائها هي المركبة من جميع الأجزاء ، وصلاة الجاهل ببعض الأجزاء هي المركبة من الأجزاء المعلومة ، والجزء المشكوك خارج عنها .
هذا ، ولكن المحقق الخراساني كأنّه عدل عن صحة التمسك بالبراءة الشرعية في المقام في ما أفاد في وجه ذلك ، فقال : « لا يخفى :
أنّه لا مجال للنقل في ما هو مورد حكم العقل بالاحتياط ، وهو ما إذا علم إجمالا بالتكليف الفعلي ، ضرورة أنّه ينافيه دفع الجزئية المجهولة ، وإنّما يكون مورده ما إذا لم يعلم به كذلك ، بل علم مجرد ثبوته واقعا .
وبالجملة : الشك في الجزئية والشرطية وإن كان جامعا بين الموردين إلّا أنّ مورد حكم العقل مع القطع بالفعلية ، ومورد النقل هو مجرد الخطاب بالإيجاب ، فافهم « 1 » . انتهى .
وفيه : أنّ على مبنى السيد الأستاذ وما يستفاد من مطاوي كلمات
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ( مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ) : 366 ، الهامش 1 .