يكون معاقبا بترك الأكثر ، وأمّا على مبنى الشيخ وما بنى عليه السيد الأستاذ فهو معذور لا يستحق المؤاخذة .
وثانيا : إن لم يأت لا بالأكثر ولا بالأقل فهو يستحق العقوبة على الأقل على القول بعدم وجوب الاحتياط ، وعلى الأكثر على القول بوجوب الاحتياط وكون المأمور به في الواقع الأكثر ، وإلّا فلا يستحق العقوبة إلّا على الأقل ، واللّه هو العالم .
هذا كله بحسب حكم العقل والبراءة العقلية .
الأصل الشرعي في دوران الأمر بين الأقل والأكثر
وأمّا الكلام بحسب النقل والبراءة الشرعية ، فاعلم : أنّه قد حكي في تقريرات سيدنا الأستاذ « 1 » اتفاقهم على جريان البراءة النقلية في المقام حتى عن مثل المحقق الخراساني القائل بعدم جريان البراءة العقلية ، وإن كان الظاهر منه فيما أفاده في هامش الكتاب العدول عن ذلك ، كما يأتي بيانه .
ولا يخفى عليك جريان البراءة الشرعية على مبنى السيد الأستاذ وما ربما يستفاد من مطاوي كلمات الشيخ قدس سرهما من انبساط الأمر والوجوب على الأجزاء . فكل منها واقع تحت الأمر ويسقط بإتيانه مقدار منه ويطاع المولى بحسبه ، فإذا شك في كون جزء زائد
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 294 .