تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فكل منهما طرف للعلم وليس العقاب على ترك كل واحد منهما - لو كان هو المأمور به - عقابا بلا بيان . نعم ، الملحوظ في الأقل - إن كان هو المأمور به - وما جعله الآمر تحت أمره لا بشرط عن الزيادة عليه ، ولكنه بما هو ملحوظ عند تعلق الأمر به غير الأكثر ، ولكن في مقام الامتثال يكتفى بالأكثر ويتحقق الاحتياط بالإتيان به ، ولا يجب الإتيان بكل منهما مستقلا كغيرهما من المتباينين ، فافهم وتدبر في ذلك حتى لا تتوهم كما توهمه البعض أنّ كون النسبة بين الأقل والأكثر التباين تقتضي الاتيان بكل منهما مستقلا . فما تنبه إليه بعض المعاصرين فإمّا أن يكون من إفادات المحقق الخراساني قدّس سرّه ، أو من إفادات تلميذه العظيم السيد الأستاذ قدّس سرّه وإن كان الغالب على الظن أنّه من المحقق الخراساني ، بل هو مذكور في كلمات صاحب الحاشية « 1 » كما أشار إليه استاذنا المحقق مقرر بحث الشيخ النائيني في فوائد الأصول « 2 » . شكر اللّه مساعي الجميع ، وجزاهم عن الإسلام خير الجزاء ، وغفر لنا زلاتنا ، فإنّه الغفور الغفار . ثم إنّ المحقق الخراساني قدّس سرّه أجاب عن الانحلال المذكور في كلام الشيخ : بأنّ الانحلال بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل والشك في الأكثر يلزم من وجوده العدم ؛ وذلك لأنّ العلم التفصيلي بوجوب الأقل لا يحصل إلّا إذا كان الأكثر واجبا بالوجوب الفعلي ، حتى يكون الأقل
هامش
( 1 ) . هداية المسترشدين : 449 ، سطر 41 . ( 2 ) . فوائد الأصول 4 : 152 . الفصل الرابع من فصول دوران الامر بين الأقل والأكثر .