تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ودليله على ما اختاره حسبما ذكره السيد الأستاذ قدس سرهما هو : أنّا نعلم بالتفصيل بتوجه الأمر - بكله أو ببعضه - إلى الأقل ونشك في تعلقه بالزائد ، والعلم بتوجه الأمر به ولو كان ببعضه يكفي في تنجزه ووجوب امتثاله عند العقل ، وحرمة مخالفته بخلاف الزائد ، للشك في تعلق الأمر به . وليس معنى ذلك أنّه علم إجمالا بوجوب الأقل والأكثر ثم انحل العلم الإجمالي بالتفصيلي في الأقل والشك البدوي بالنسبة إلى الأكثر ، حتى يرد عليه ما يأتي من الكفاية . وهذا ما يستفاد من مطاوي كلمات الشيخ « 1 » ، إلّا أنّه يستفاد من بعض كلماته أنّ الدليل على البراءة في المقام هو الانحلال المذكور ، وهذا ما قاله في آخر كلامه بلفظه : « وبالجملة : فالعلم الإجمالي فيما نحن فيه غير مؤثر في وجوب الاحتياط ، لكون أحد طرفيه معلوم الإلزام تفصيلا والآخر مشكوك الإلزام » « 2 » . ثم قال بعد سطور : « ولا عبرة به بعد انحلاله إلى معلوم تفصيلي ومشكوك » « 3 » . ووجه الانحلال عنده : أنّ الأقل واجب مطلقا إمّا بالوجوب النفسي أو بالوجوب المقدمي ، وأمّا الأكثر فإن كان واجبا فلا يكون إلّا بالوجوب النفسي ، فالأقل واجب تفصيلا معلوم وجوبه ، والأكثر
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 272 . 274 . ( 2 ) . نفس المصدر : 274 ، سطر 19 . 20 . ( 3 ) . نفس المصدر ، سطر 24 .