المقام الثاني دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين
لا يخفى عليك : أنّ مرادهم في المقام من الأكثر ما هو مشتمل على الأقل وحاويه مع شيء زائد عليه ، لكن لا تكون زيادته على الأقل مانعة عن صحة الأقل .
وبعبارة أخرى : الأقل : ما لوحظ لا بشرط عما يزاد عليه بالإتيان بالأكثر . والأكثر : ما هو مشروط بما كان الأقل لا بشرط عنه .
ومعنى الارتباط بينهما : أنّ المأمور به لو كان الأكثر فلا بدّ وأن يؤتى به ، فإن أتى بالأقل لم يأت بالمأمور به .
ومن ذلك يعلم : أنّ ذلك في الصلاة لا يكون إلّا في الأجزاء غير الركنية كوجوب السورة . وأمّا فرض الشك بين الأقل والأكثر في أركان الصلاة ، فهو من الشك في المتباينين .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أنّ الشيخ قدس سره اختار في المسألة البراءة العقلية .