والطويل ؟ ! فتأمل .
التنبيه الثاني : تنجز العلم الإجمالي بشرط الابتلاء بتمام الأفراد
لا ريب في أنّ النهي عن شيء إنّما يصح إذا كان ذلك محل ابتلاء المكلف ؛ لأنّ فائدة النهي الزجر عن المنهي عنه فإذا لم يكن محل الابتلاء ، لا يتحقق الزجر والانزجار ولا النهي والانتهاء . ففي العلم الإجمالي بحرمة أحد شيئين أو أشياء إذا كان بعض الأطراف خارجا عن الابتلاء لا يتنجز به التكليف المعلوم بالإجمال ، لاحتمال كونه في غير محل الابتلاء ، فيقع الشك الابتدائي في حرمة غيره .
وبعبارة أخرى : يصير الشك الواقع فيه من الشك في التكليف لا المكلف به .
وهكذا إذا شككنا في كون بعض الأفراد في العلم التفصيلي بالمكلف به ، أو بعض الأطراف في العلم الإجمالي محل الابتلاء أو خارجا عنه ، ففيه أيضا يرجع الشك في الصورة الأولى إلى الشك في التكليف في خصوص الفرد المشكوك كونه محل الابتلاء ، وفي الصورة الثانية أيضا يرجع إلى الشك في التكليف ؛ لأنّه إذا كان الحرام في الجانب المشكوك كونه محل الابتلاء لا تتنجز حرمته ، لاحتمال كونه خارجا عن محل الابتلاء وعدم تعلق النهي به ، فهو على فرض كونه واقعا تحت النهي إذا شك في كونه محل الابتلاء يكون تعلق النهي به مشكوكا ، فلا يكون العلم الإجمالي بتعلق النهي به أو بغيره المعين