الواقع متعلقا بالفرد القصير يكون تنجزه إلى هذا الحد ، وإن كان متعلقا بالفرد الطويل يكون تنجزه للتالي ، فكل من الفردين - بقصر أحدهما وطول الآخر - يكون طرفا للعلم الإجمالي الذي يكون منجزا للحكم المردد ، وخروج هذا الفرد ببعض أزمنة وجوده عن متعلق الحكم لا يوجب خروجه عنه مطلقا بجميع أزمنة وجوده حتى يكون الحكم باعتبار احتمال التصادف مشكوكا وغير منجز .
والحاصل : أنّ هذا الفرد قبل عروض الاضطرار يكون طرفا لفرد لا يكون معروضا للاضطرار ويجب الاحتياط بحكم العقل في كليهما بحسب القصر والطول » « 1 » . انتهى .
هذا ، وجاء في هامش الكفاية : إنّ الاضطرار لو كان إلى أحدهما المعين ، فلا يكون بمانع عن تأثير العلم للتنجز ، لعدم منعه عن العلم بفعلية التكليف المعلوم إجمالا المردد بين أن يكون التكليف المحدود في ذلك الطرف أو المطلق في الطرف الآخر ، ضرورة عدم ما يوجب عدم فعلية مثل هذا المعلوم أصلا ، وعروض الاضطرار إنّما يمنع عن فعلية التكليف لو كان في طرف معروضه بعد عروضه ، لا عن فعلية المعلوم بالإجمال المردد بين التكليف المحدود في طرف المعروض والمطلق في الآخر بعد العروض . وهذا بخلاف ما إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه ، فإنّه يمنع عن فعلية التكليف في البين مطلقا ،
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 272 . 273 .