تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فافهم وتأمل « 1 » . وخلاصة ما أفاد : أنّ المعلوم بالإجمال في التكليف المردد بين ما يعرضه الاضطرار وما هو المطلق يكون في الطرف الذي يعرضه الاضطرار محدودا به . فهو مكلف إمّا بما هو محدود بعروض الاضطرار ، أو بما هو مطلق عن ذلك . وذلك ، أي كونه محدودا به لا يوجب عدم تنجز التكليف به ، كالتكليف المردد بين القصير والطويل ؛ فإنّ تردد التكليف بين حرمة فعل من يوم السبت إلى يوم الأحد ؛ وحرمة فعل آخر من يوم السبت إلى الخميس مثلا ، لا يوجب عدم تنجزه بالعلم به . وإذا كان أحد طرفي المعلوم بالإجمال المعين معروضا للاضطرار ، كما إذا علم بكون أحد المائعين خمرا ثم اضطر إلى ارتكاب أحدهما المعين ، فحرمة ذلك المعين إن كان هو المكلف به محدودة إلى زمان عروض الاضطرار إليه ، فهو مكلف بالاحتياط والاجتناب عنه إلى زمان عروض الاضطرار ، كما هو مكلف بالاجتناب عن الآخر مطلقا . ولكن يمكن أن يقال : إنّ التكليف في الجانب الذي يعرضه الاضطرار إذا كان منحلا بتكاليف عديدة كحرمة شرب الخمر ، لا ينحل العلم الإجمالي به بعروض الاضطرار لأحد جانبي العلم في بعض أفراده . وأمّا إذا كان العلم الإجمالي تعلق بكون أحد المائعين خمرا ثم اضطر إلى ارتكاب أحدهما المعين فلا ريب في أنّ الاضطرار إليه رافع للتكليف
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ( مؤسسة آل البيت ) : 360 ، الهامش 1 .