موجبا لتنجز النهي عنه إن كان متعلقا به ، وفي الطرف الآخر أيضا يكون الشك فيه بدويا .
هذا ، ولكن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه قال : إذا شك في قبح التنجيز [ أي كونه خارجا عن محل الابتلاء أو داخلا فيه ] فيرجع إلى الإطلاقات .
فمرجع المسألة إلى أنّ المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق في بعض الموارد لتعذر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه ، كما هو شأن أغلب المفاهيم العرفية ، هل يجوز التمسك به أو لا ؟
والأقوى الجواز ، فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب إلّا ما علم عدم تنجز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام .
إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة « 1 » كون الماء وظاهر الإناء من قبيل عدم تنجز التكليف ، فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه إذا يبعد حملها على خروج ذلك من قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النص ، فافهم « 2 » .
هذا ، وأفاد السيد الأستاذ في وجه ما ذكره الشيخ قدس سرهما : أنّ ما ذكره هنا مبني على ما ذكره في المطلق والمقيد من أنّ عنوان المقيد إذا كان مبهما موجبا للشك في بعض مصاديقه يقيد المطلق بما هو القدر
هامش
( 1 ) . عن أخيه عليهما السّلام الواردة فيمن رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا ، فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال عليه السّلام : إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس به ، وإن كان شيئا بينا فلا . الكافي 3 : 74 / 6 باب النوادر من كتاب الطهارة ؛ وسائل الشيعة ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 1 .
( 2 ) . فرائد الأصول : 252 ، سطر 13 . 19 .