تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
المتيقن للمقيد فيتمسك في غيره بظهور المطلق في الإطلاق . والمقام من هذا ، لأنّ إطلاق الخطاب يشمل كل فرد من أفراد العنوان المأخوذ في موضوع الخطاب وما لا يكون من أفراده محل الابتلاء يخرج عنه بدليل لبي وهو عدم شمول الخطاب ما هو خارج عن محل الابتلاء ، وهذا عنوان مبهم يقتصر في الخروج عن تحت العنوان الذي هو موضوع الخطاب بما هو المتيقن خروجه عنه « 1 » . وأجاب السيد الأستاذ عنه : بأنّ صحة التمسك بالإطلاق تتوقف على صحة الإطلاق وجواز الزجر والنهي وعدم كونه لغوا ومن تحصيل الحاصل ، وإذا كان ذلك مشكوكا فيه لا يجوز الحكم بشمول الإطلاق . وبعبارة أخرى : إطلاق الحكم يشمل من أفراده ما كان داخلا في محل الابتلاء دون ما كان خارجا عنه أو شك في كونه داخلا فيه ، فمقتضى الأصل عدم حرمته . هذا مضافا إلى أنّ التقييد العقلي يكون بمنزلة التقييد اللفظي المتصل ، يسرى إبهامه إلى المطلق ويمنع من استقرار ظهوره في مقام الشك ، واللّه هو العالم « 2 » .

التنبيه الثالث : الاجتناب في الشبهة غير المحصورة

لا ريب في أنّه مع العلم بفعلية التكليف من جميع الجهات ، سواء كان متعلقه مرددا بين أمور محصورة أم غير محصورة ، يجب الاحتياط
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 276 . 277 . ( 2 ) . المصدر نفسه .
بيان الأصول — صفحة 111 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني