العلم - : « الظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر ؛ لأنّ الإذن في ترك بعض المقدمات العلمية بعد ملاحظة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثال ذلك التكليف بالاجتناب عن بعض المشتبهات . « 1 » انتهى .
ومراده من ذلك : أنّ الاضطرار قبل العلم يكون مانعا من حصول العلم الإجمالي بالتكليف ، بخلاف ما إذا كان بعد العلم فإنّ التكليف بوجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي صار منجزا بالعلم به السابق على حدوث الاضطرار ، ومقتضى الجمع بينه وبين الترخيص في المضطر إليه ، جواز ارتكابه ولزوم الاجتناب عن الباقي .
وفيه : أنّه كما يكون الاضطرار السابق على العلم مانعا عن تنجز الحكم الواقعي باعتبار احتمال كون متعلقه هو ما اضطر إليه ، يكون مانعا عن بقاء تنجزه إذا كان مسبوقا بالعلم ، لعدم بقاء العلم - الذي كان موجبا لتنجز التكليف المردد في البين - بعروض الاضطرار واحتمال كونه هو المضطر إليه .
وأفاد السيد الأستاذ قدس سره في توجيه كلام الشيخ كما قرره المقرر الفاضل : « إنّ الحكم الواقعي المفروض تنجزه بالعلم سابق على عروض الاضطرار مردد بين أن يكون متعلقا بهذا الفرد القصير عمره وبين أن يكون متعلقا بالفرد الذي يكون عمره طويلا ، فإن كان بحسب
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 254 ، سطر 20 . 22 .