تنبيهات
التنبيه الأوّل : الاضطرار إلى غير معين يمنع فعلية التكليف
لا ريب في أنّ الاضطرار إلى ترك واجب معين أو فعل حرام معين موجب لجواز الترك في الأوّل وجواز الارتكاب في الثاني . وأمّا إذا اضطر إلى ارتكاب بعض الأطراف فيما علم حرمته إجمالا ، أو ترك بعض الأطراف فيما علم وجوبه إجمالا ، فلا ريب في الحكم وجواز العمل على مقتضى الاضطرار في نفس المضطر إليه إذا كان معينا ، أو ما يختاره من الأطراف إذا كان الاضطرار إلى أحدها لا على التعيين . وفي غيرهما من الأطراف يجوز ارتكابه لانحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي في المضطر إليه معينا أو اختيارا والشك البدوي في سائر الأطراف ، لأنّه لا يبقى للمكلف بعد الاضطرار إلى بعض الأطراف علم بالتكليف الفعلي في غيره . هذا ، إذا كان الاضطرار بعد العلم الإجمالي بالتكليف وكان مسبوقا به .