واحد من الفردين ، فلا يعقل القول بالإجزاء ؛ فإنّه لا ريب في عدم إجزاء الإتيان بما هو مأمور به بأمر عمّا هو المأمور به بأمر آخر ، ويصير من قبيل الصلاة والصوم في عدم إجزاء كل واحد منهما عن الآخر .
وبالجملة : أدلة الأصول والأمارات الجارية في الشك في أجزاء الصلاة أو شرائطها حاكمة على الأحكام الواقعية ، لكن ليس هنا أمران ظاهري وواقعي ، بل أمر واحد تعلق بالواقعي .
إن قلت : إنّ معنى الحكومة هو كون دليل الحاكم مفسرا لدليل المحكوم إمّا بتضيق دائرته بلسان التخصيص وإفادة عدم شمول الحكم لجميع الأفراد ورفع حكم الخاص الذي يكون ملاكه مع ملاك الأحكام المتعلقة بسائر أفراد العام واحدا ، أو بلسان التقييد وإفادة عدم كون الطبيعة المذكورة في دليل المحكوم تمام الموضوع للحكم .
وإمّا موسعا لها بإدخال ما كان خارجا عنه . ولازم ذلك كون دليل الحاكم في عرض دليل المحكوم وفي مرتبته ، مثل قوله : « لا شك لكثير الشك » « 1 » الحاكم على أدلة سائر الشكوك . وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، لتأخر دليل الحكم الظاهري - كدليل الأصل مثلا - عن دليل اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية بمرتبتين إحداهما الشك في الطهارة المأخوذة في موضوع الحكم الواقعي وثانيتهما أخذ الطهارة في موضوع الحكم الواقعي ، ولازم ذلك تعدد الحكمين وعدم الإجزاء ؛ فإنّ الحكم
هامش
( 1 ) . لم نعثر على هذا النص ، والظاهر أنّها قاعدة مصطادة من عدة روايات ، انظرها في الوسائل ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 16 .