تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هذه الصلاة عن الواقع ، وقلنا بأنّ منشأ توهم عدم الإجزاء ليس إلّا توهم كون هذه الصلاة مع الطهارة المشكوكة وفي حال الشك في طهارة البدن أو اللباس متعلقا لأمر خاص غير الأمر المتعلق بطبيعة الصلاة ، والحال أنّه ليس في البين إلّا أمر واحد وهو الأمر المتعلق بطبيعة الصلاة التي أحد أفرادها الصلاة مع الطهارة الواقعية ، وأحدها الصلاة مع الطهارة المشكوكة ، كما أنّ أحد أفرادها الصلاة مع الطهارة المائية في حال الاختيار وأحدها الصلاة مع الطهارة الترابية في حال الاضطرار ، كما يدل عليه قوله تعالى
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
الآية « 1 » ، فما هو المأمور به في حال الاضطرار وفي حال الشك هو المأمور به في ظرف الاختيار وفي ظرف العلم ، إلّا أنّ مصداق طبيعة الصلاة في حال الاختيار الصلاة مع الطهارة المائية ، وفي ظرف الاضطرار مع الطهارة الترابية ، وفي حال الشك مع الطهارة المستصحبة مثلا . فتوهم وجود أمر آخر في البين غير الأمر المتعلق بطبيعة الصلاة ، ليس في محله . وقلنا هناك أيضا : إنّ ما وقع محلا للنزاع في مبحث الإجزاء ليس إلّا فيما إذا كان للشارع أمر متعلق بطبيعة كان لها فرد بحسب حال وفرد بحسب حال آخر ، كالاختيار والاضطرار ، أو العلم والجهل بوجود الشرط أو الجزء ، وأنّ الإتيان بأحد الفردين في حال يجزي عن الإتيان بما هو فردها في حالة أخرى أم لا ؟ وإلّا فلو قلنا بتعلق أمر مستقل بكل
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .