تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الواقعي باق على حاله ، والحكم الظاهري بعد انكشاف الخلاف يزول بزوال موضوعه ، فلا وجه للإجزاء . قلت : نعم ، وإن كان دليل الحكم الظاهري ودليل الحكم الواقعي ليسا في مرتبة واحدة ، ولكن بعد اتفاق الكل على ورود دليل الأصل وتسليم ظهوره اللفظي في جعل الحكم الظاهري ، وعدم كون دليل الحكم الظاهري مخصّصا أو مقيّدا بالمعنى المصطلح ، يبقى الكلام في تقديم ظهور دليل الواقعي وظهور دليل الظاهري ، والمدّعى هو تقديم الثاني على الأوّل ، وإلّا يلزم لغوية الجعل في صورة الشك . إن قلت : يكفي في عدم اللغوية كونه محكوما بإتيان الصلاة ما لم ينكشف الخلاف ، بل يمكن القول باستفادة ذلك من نفس أدلة الأحكام الظاهرية لكونها مغياة بعدم كشف الخلاف ؛ فإنّ قوله : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنّه قذر » « 1 » مثلا ، بغايته يدل على امتداد هذا الحكم إلى زمان العلم ، لا مطلقا . قلت : أوّلا : الغاية مسوقة لبيان عدم العلم بالواقع والشك فيه ، ودخالة الشك في موضوع الحكم ، لا لبيان عدم وجود حكم المغيّى بعد كشف الخلاف . وثانيا : العلم بالقذارة مثلا بعد الشك فيها يكشف عن فقدان الطهارة في الصلاة مثلا ، لا عن عدم ترتب الأثر - أعني انطباق عنوان المأمور به
هامش
( 1 ) . مرّ تخريجه آنفا .
بيان الأصول — صفحة 100 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني