على المأتي به - وعدم إتيان المكلف بالصلاة المأمور بها ؛ فإنّ المفروض انطباقه قبل العلم . فكشف الخلاف لا يوجب رفع ذلك الأثر بعد تسليم ظهور دليل الحكم الظاهري في توسعة الواقع ، وأنّه ظاهر في ترتب جميع آثار الطهارة مثلا في ظرف الشك ومن جملتها انطباق عنوان المأمور به المشروط بالطهارة عليه ، وبعد ترتب ذلك الأثر لا مجال لارتفاعه .
إن قلت : هذا إذا لم نقل في مقام الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي بمقالة المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) في الكفاية من جعل الحجية والعذرية « 1 » ، وإلّا فلا مجال إلّا للقول بعدم الاجزاء .
قلت : أمّا جعل الحجية فلا يمكن تصحيحه في المقام ، لأنّ الفرض أنّ الحكم المتعلق بالصلاة المركبة من الأجزاء والشرائط الكذائية معلوم للمكلف ، فلا معنى لجعل الحجية وتنجز التكليف في صورة موافقة الحكم الظاهري مع الواقعي . وأمّا العذرية فهي بالنسبة إلى الأصول في بعض الموارد غير مستندة إلى الأصل ، وإنّما تكون مستندة إلى الجهل ، وفي بعض الموارد لا يمكن فرضه أصلا ، كما لو أتى المكلف بالصلاة مع اللباس المشكوك في أوّل الوقت استنادا إلى الأصل فبان عدم كونه طاهرا واقعا في الوقت ، فإنّه لا مجال لعذرية الأصل في مثله .
هذا مضافا إلى أنّ جعل الشارع حكما يوجب مخالفة الواقع ، في
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 44 .