تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
غاية البعد . ومضافا إلى خصوص الروايات الواردة في المقام ، وعدم إمكان الالتزام بتحقق العذر فقط دون تحقق المأمور به ، كما عن علي ( عليه السّلام ) « إني لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم » « 1 » ، فإنّ الالتزام بأنّه ( عليه السّلام ) ترك الصلاة أصلا وكان معذورا في تركها ، بعيد جدا . إن قلت : إنّ الإجزاء مناف لجعل الأحكام الظاهرية على نحو الطريقية ؛ لأنّ مقتضى طريقية الحكم الظاهري عدم الحكم واقعا في صورة الخطأ . قلت : إنّا وإن لم نقل بكون الأوامر والنواهي تابعة للمصالح والمفاسد التي تكون فيها ، ولكن لا مانع من كون المصلحة في تحقق الإطاعة بما هي إطاعة بالنسبة إلى العمل الذي عيّنه الشارع من بين الأعمال بعد ملاحظة المرجّحات ، ومع ذلك لا منافاة بين الإجزاء وطريقية الأحكام الظاهرية ، لحصول المصلحة على كل حال . والحاصل : أنّ بعد الفراغ عن عدم كون دليل الحكم الظاهري مخصصا أو مقيدا بالمعنى المصطلح ، يبقى الكلام في تقديم دليل الحكم الظاهري أو الواقعي ، وحيث أنّ دليل الحكم الظاهري إنّما دل على توسعة موضوع الحكم الواقعي ، وحكم بكون البدن واللباس المشكوك طهارته مثلا بحكم الطاهر ، فلا بد حينئذ من أحد المعنيين : فإمّا يكون المراد كون المصلي كذلك معذورا في المخالفة إذا خالف الحكم
هامش
( 1 ) . التهذيب 1 : 253 / 735 ؛ الاستبصار 1 : 180 / 629 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، ب 37 ، ح 5 .