وحاصل هذا الوجه : أنّ الحكم الواقعي يكون فعليا في صورة علم المكلف به أو قيام الأمارة عليه ، ولا يكون حكما في البين إلّا الحكم الواقعي الفعلي . وفي صورة خطأ الأمارة يكون الحكم الواقعي شأنيا ، والحكم الظاهري صوريا محضا .
هذا كله بناء على كون الأحكام الظاهرية طريقية صرفة ، كما هو الحق ، وقد مرّ عدم صحة القول بالموضوعية « 1 » .
تذنيبات
الأوّل : مرادنا من فعلية الحكم الواقعي فعليته في صورة إصابة العلم ، أو الأمارة القائمة عليه . وأمّا في صورة المخالفة فلا فعلية له ، بل هو باق على شأنيته كما لا يخفى .
الثاني : اعلم : أنّ المناط لاستحقاق العقاب وصحة احتجاج المولى على العبد في صورة المخالفة ، واحتجاجه على المولى في صورة عدم إصابة الأمارة ووقوعه في مخالفة الواقع ، هو : أمر المولى . كما لو أمره باتباع الأمارة أو الأخذ بالحالة السابقة أو بأحد طرفي الاحتمال ؛ فإنّ لازم هذا الأمر تنجز الواقع واستحقاق العقاب على المخالفة في صورة الإصابة ، ومعذوريته في صورة الخطأ إن قلنا بأنّ معذورية المكلف في
هامش
( 1 ) . تقدم في الصفحة 79 . 80 .