ويمكن تحرير النزاع في أنّ الفعل المتجرئ به هل يكون قبيحا بغير هذا الملاك أو لا ؟
إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أنّ ما يظهر من بعض كلمات الشيخ ( قدّس سرّه ) هو وقوع النزاع واقعا في الحكم العقلي ، كما في قوله في مقام الجواب عن الإجماع : « أمّا الإجماع فالمحصل منه غير حاصل ، والمسألة عقلية » « 1 » .
ومن بعضها أنّ النزاع واقع في الحكم الشرعي ، مثل قوله « والحاصل : أنّ الكلام في كون هذا الفعل - غير المنهي عنه باعتقاده - واقعا مبغوضا للمولى » إلى أن قال : « لكن لا يجدي في كون الفعل محرما شرعيا » « 2 » ، هذا .
ولا يخفى : أنّ ما أفاده في صدر العنوان من أنّ الكلام واقع في أنّ قطعه في صورة عدم المصادفة هل يكون حجة عليه أو لا « 3 » ؟
ليس في محله ؛ لأنّ الحجة ما يكون منجزا للحكم فلا يمكن أن يكون موضوعا للحكم .
وكيف كان ، فالذي ينبغي أن يقال : إنّه لا مجال للنزاع في الحكم الشرعي للفعل المقطوع به سواء صادف القطع الواقع أم لا ، لعدم وجود دليل شرعي عليه أصلا . وأمّا حكمه الشرعي في صورة عدم الإصابة ، فهو أيضا مثله ، مضافا إلى الإشكال الذي ذكره في الحاشية من كونه
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 5 .
( 2 ) . نفس المصدر .
( 3 ) . نفس المصدر : 4 .