الأمور وسائط لإثبات أحكام متعلقاتها « 1 » .
لأنّه يقال : مضافا إلى أنّ الحجة في اصطلاح المنطقيين عبارة عمّا هو المركب من القضيتين .
لو سلمنا كونها عبارة عن الوسط الذي به يحتج على ثبوت الأكبر للأصغر اصطلاحا خاصا للأصوليين لا تكاد تتم به حجية الأمارات وصحة إطلاقها عليها ؛ لأنّ إطلاق الحجة على خبر الواحد أو البينة وغيرهما ليس من جهة كونها وسائط لإثبات أحكام متعلقاتها ، فإنّ المراد بقولنا : « خبر الواحد حجة » أو « فتوى المفتي حجة » ليس كونه حجة على الحكم الظاهري الذي يستفاد من دليل حجيته ويقع وسطا للقياس في قولنا : « هذا ما أخبر العادل بوجوبه ، وكل ما أخبر العادل بوجوبه واجب فهذا واجب » أو « هذا مظنون الوجوب ، وكل مظنون الوجوب واجب فهذا واجب » ، بل المراد كون خبر الواحد أو الظن أو غيرهما حجة على الحكم الشرعي الواقعي وسببا لتنجزه واستحقاق العقوبة على مخالفته لو صادف الواقع ، وفي القياس المذكور جعل ما أخبر به العادل وسطا لإثبات الحكم الظاهري وهو وجوب كل ما أخبر به العدل ، فتدبر .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 2 .