المقام الأوّل في القطع
والكلام فيه يقع طي أمور :
الأمر الأوّل : أصولية مبحث القطع
قد ذكر في أوّل الكتاب عند البحث عن المراد من موضوع العلم - الذي يكون تمام الملاك لامتياز العلوم بعضها عن بعض - ، وعن موضوع علم الأصول ما يظهر منه دخول البحث عن حجّية القطع ومنجزيته في مباحث هذا العلم .
وقد بيّنا هناك أن موضوع علم الأصول هو الحجة في الفقه ، فكل ما كان سببا لاحتجاج المولى على عبده وحجة له عليه لو خالفه وعصاه ، أو كان حجة للعبد عند المولى فيما لو وقع في مخالفته ، يكون البحث عنه داخلا في هذا العلم ومن مسائله ؛ لأنّ المراد من العوارض الذاتية التي يجب أن يبحث عنها في العلم ليس ما اصطلح عليه الطبيعيون وقسموه إلى المقولات التسع وقابلوه بالجوهر ، بل المراد