منها ، كما صرح به شارح المطالع « 1 » وغيره ، ويظهر من تتبع مسائل العلوم ما اصطلح عليه المنطقيون وقسموه إلى الخاصة والعرض العام ، وقابلوه بالذاتي المقسم إلى النوع والجنس والفصل ، وهو الخارج المحمول ، أي الكلي الخارج عن الشيء مفهوما المتحد معه وجودا .
فعلى هذا ، يكون القطع من المسائل الأصولية ؛ لأنّه حجة للمولى على العبد لو خالفه . ويكون مغايرا للحجة في الفقه مفهوما ومتحدا معها وجودا ، فنقول : القطع حجة . وهكذا الكلام في الشهرة والخبر الواحد وغيرهما ، كما تقول : الشهرة حجة والخبر الواحد حجة .
فلا وجه للقول بكون البحث عن القطع أشبه بالمسائل الكلامية « 2 » ؛ لأنّه لو كانت من جهة أنّ النزاع واقع في صحة معاقبة القاطع وحسن عقابه في صورة المخالفة ليرجع البحث فيه عمّا يصح صدوره من اللّه تعالى وما يمتنع .
ففيه : أنّ المبحوث عنه في علم الكلام إنّما هو جواز صدور الفعل القبيح وعدمه من اللّه تعالى ، فجوّزه الأشعري لإنكاره الحسن والقبح العقليين وأنّ الحسن ما صدر منه والقبيح ما لم يصدر منه ، وأنكره العدلية ، ولا يبحث في علم الكلام عن مصاديق ذلك وخصوصياته .
وإن كانت أشبهيته بالمسائل الكلامية من جهة رجوعه إلى أنّ
هامش
( 1 ) . شرح المطالع : 18 . وغيره في شرح الشمسية : 23 ، وشرح المنظومة ( قسم المنطق ) :
29 .
( 2 ) . قاله في الكفاية 2 : 4 . 5 .