تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فظهر من ذلك عدم إمكان أخذ القطع بالحكم في موضوع نفس هذا الحكم للزوم الدور ، وكذا في موضوع مثله ، كما لو فرضنا تعلق الحرمة بالخمر الواقعي وتعلق حرمة أخرى به إذا كان مقطوع الخمرية ، كقولنا : مقطوع الخمرية حرام للزوم اجتماع المثلين بناء على أن يكون لازم تعلق الحكم بشيء عروض عرض عليه واتصافه بذلك كما اختاره المحقق الخراساني ( رحمه اللّه ) ، فيلزم من أخذ القطع في موضوع مثل الحكم اجتماع المثلين في موضوع واحد . وأمّا بناء على ما اخترناه في مبحث اجتماع الأمر والنهي من عدم كون الموضوع معروضا للحكم بمعنى عدم كون الحكم عرضا من الأعراض ، فلا مانع من أخذه في موضوع مثل الحكم ، فراجع « 1 » . ثم إنّه قد ذكر الشيخ ( رضى اللّه عنه ) قيام الأمارات والأصول مقام القطع الطريقي « 2 » ، ومراده تنجز الواقع بها ؛ لأنّ الشارع إنّما اعتبر الأمارات وكذا الأصول المحرزة لحفظ مصلحة الواقع ، وعدم وقوع المكلف في مفسدة الحرام الواقعي ، فالحكم يتنجز بها كما يتنجز بالقطع . نعم ، لو قلنا في باب الأمارات بالسببية والموضوعية وأنّ قيام الأمارة مثلا على وجوب فعل سبب لوجوبه ، لا مجال للقول بقيام الأمارة مقام القطع ؛ لأنّ الحكم الذي يثبت بسبب قيام الأمارة على هذا المبنى حكم واقعي موضوعه قيام الأمارة على وجوب هذا الفعل مثلا ،
هامش
( 1 ) . الصفحة 157 من المجلد الأوّل . ( 2 ) . فرائد الأصول : 3 . 4 .