تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ولازمه وجوب الاحتياط . وأمّا الفرض الثاني ، وهو ما أمكنت فيه المخالفة القطعية والموافقة الاحتمالية دون القطعية ، كما لو تردد الوجوب بين صلاة الجمعة والظهر مع فرض عدم قدرته إلّا على الإتيان بإحداهما ، فلو ترك كل واحدة منهما واتفق مصادفة قطعه مع الواقع استحق العقوبة على المخالفة لتنجز التكليف المعلوم بالإجمال بهذا النحو من التنجيز الذي مقتضاه لزوم الإتيان بحكم العقل بإحداهما مع كونه مخيرا في الإتيان بأيهما شاء إذا كان احتماله في وجود التكليف المعلوم بالإجمال بالنسبة إلى كلا الطرفين على السواء . وأمّا إذا كان احتمال التكليف في أحد الطرفين أقوى وأرجح من الآخر فيدور الأمر بين التعيين والتخيير والعقل يحكم بلزوم الإتيان بالطرف المظنون مصادفته للواقع ، فيصير ظنه هذا موجبا لتنجز الواقع لو كان في الطرف المظنون ، فيستحق العقوبة على المخالفة لو أتى بالطرف المرجوح دون الراجح . وأمّا الفرض الثالث ، وهو عدم إمكان الموافقة القطعية والمخالفة القطعية ، فلو كان احتمال مصادفة التكليف في أحد الطرفين أقوى من الآخر فالكلام هو ما ذكر في الفرض الثاني . ولو كان احتمالها في كل واحد منهما على السواء فالعقل يحكم بتخيير المكلف بين ارتكاب الطرفين لكن لا بنحو الإلزام واللزوم كما كان في التخيير المذكور في الفرض الثاني لإمكان المخالفة القطعية فيه ، فكان المكلف ملزما بحكم العقل باختيار أحدهما ، وأمّا في هذا الفرض