تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وإمّا أن لا يمكن الموافقة القطعية ويمكن الموافقة الاحتمالية والمخالفة القطعية . وإمّا أن لا يمكن إلّا الموافقة الاحتمالية . ففي الفرض الأوّل ، أي فرض إمكان الموافقة القطعية والمخالفة القطعية ، يكون تعلق العلم بالتكليف المردد بينهما موجبا لتنجزه واستحقاق العقوبة على مخالفته ، فلو ترك المكلف أحد المشتبهين واتفق مخالفة التكليف المعلوم بالإجمال لكونه في الطرف الذي تركه فإنّه يستحق العقوبة على المخالفة ويكون كمن ترك كل واحد من المشتبهين . واستحقاق العقوبة إنّما يكون على مخالفة هذا التكليف الذي تعلق به العلم لا غيره . فلو فرض كون كل واحد من المشتبهين متعلقا للحكم رأسا ولكن القطع تعلق بأحدهما إجمالا ولم يأت المكلف إلّا بأحد المشتبهين فاتفق وقوعه في مخالفة التكليف المعلوم بالإجمال استحق العقوبة عليه ، وإن أتى بالتكليف الذي لم يتعلق به علمه بإتيانه بالطرف الآخر ، وكذا لو لم يأت في هذا الفرض بأحد منهما لم يعاقب إلّا على مخالفة تكليف واحد ، وهو التكليف المعلوم بالإجمال دون المجهول . فعلى هذا ، تكون أصالة الاشتغال ووجوب الاحتياط - فيما أمكنت فيه الموافقة القطعية والمخالفة القطعية - منجزة للتكليف من جهة تعلق القطع بالحكم المردد بينهما وسببيته لتنجز الحكم . وبعبارة أخرى : وجود المنجز وهو العلم يكون سببا لتنجز التكليف المعلوم بالإجمال ،