تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كالاحتجاج من إسناد هذا الحديث إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، فيمكن أن يكون ذلك في مقام الاحتجاج على العامة ، وتعليم الشيعة الاستدلال على بطلان مذهب مخالفيهم بما هو مقبول عندهم . هذا مضافا إلى ما في هذه الروايات من اضطراب المتن وضعف السند أيضا ، فراجع . وثانيا : بعدم تمامية دلالته لاحتمال أن يكون عدم اجتماعهم على الخطأ من جهة وجود المعصوم فيهم ، لا أن يكون الإجماع بما هو هو حجة كما هو مذهب العامة . إن قلت : هذا الاحتمال مخالف لظاهر الرواية ، فإنّ ظاهرها أنّ اجتماع الأمة بما هم أمة حجة لا بما أنّ الإمام فيهم وواحدهم . قلت : كما يمكن أن يكون المراد به اجتماع الأمة بما هم أمة ، يمكن أن يكون المراد به اجتماعهم بما أنّ الإمام المعصوم فيهم ، وليس لأحد الاستظهارين تقدم على الآخر ، مع أنّ الدليل موافق لنا . هذا بعض من الكلام في وجه حجية الإجماع عند العامة ، والجواب عنه .

الإجماع عند الإمامية

وأمّا الإمامية « 1 » ، فليس هذا الإجماع عندهم حجة رأسا وبنفسه لو تحقق ، بل بملاك دخول الإمام في المجمعين ، وكونه واحدا من الفقهاء
هامش
( 1 ) . راجع عدة الأصول 2 : 628 .