تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
يكون المراد بالأمة الأنبياء .

الاستدلال لحجية الإجماع بالسنة

واستدلوا بالسنة ، وهي ما رووه عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنّه قال : « لا تجتمع أمتي على الخطأ » أو « لا تجتمع أمتي على الضلالة » أو « ما كان اللّه ليجمع أمتي على الخطأ » أو « لم يكن اللّه ليجمع أمتي على الخطأ » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يد اللّه على ( أو مع ) الجماعة » و « كونوا مع الجماعة » « 1 » . وجه الاستدلال بها : أنّ المراد باجتماع الأمة ليس اجتماع الجميع من الأوّل إلى يوم القيامة ؛ فإنّ معه تنتفي فائدة هذا الكلام ويصير لغوا . وليس أيضا اجتماع الموجودين وغيرهم ممّن انقضى زمانهم ؛ لعدم صدق الاجتماع على توافق المعدومين مع الموجودين . فالمراد به هو اجتماع أهل عصر واحد والموجودين من الأمة على مسألة واحدة .

نقد الاستدلال بالسنة

وأجيب عن الاستدلال بهذه الرواية : أوّلا بضعف سندها ، حتى أنّ الشافعي لم يذكرها في أدلة حجية الإجماع . وما يتراءى من بعض الروايات المذكورة في كتب أصحابنا
هامش
( 1 ) . انظر هذه الأحاديث في المصادر المذكورة في هامش الصفحة 202 ، خصوصا هامش رقم 9 من كتاب المحصول 4 : 83 ، تحقيق طه جابر فيّاض العلواني .