وأهل الحلّ والعقد ، لعدم خلو زمان التكليف من إمام معصوم على ما تقتضيه أصول مذهبهم ، بل هم أركان الأرض « 1 » وأمان لأهلها « 2 » وأعدال الكتاب « 3 » وسفن النجاة « 4 » .
لا يقال : إذا كان ملاك حجية الإجماع عندكم رأي الإمام المعصوم من غير أن يكون لغيره دخل في الحجية فما وجه عنوان الإجماع في كتبكم وذكره في كلماتكم وعدّه من جملة الأدلة .
فإنّه يقال : إنّ القوم ، أي العامة سبقونا في طرح مسألة الإجماع في كتبهم ، فذكرناها ورددنا عليهم وأوضحنا ما هو الحق فيها ، ولو لم يسبقنا هؤلاء في ذلك لم تذكر هذه المسألة في كتبنا .
هذا مضافا إلى أنّ بعضهم كصاحب الغنية والسيد ( قدّس سرّه ) « 5 » إنّما أرادوا بالإجماع المتكرر ذكره قول المعصوم ( عليه السّلام ) ، والتعبير بالإجماع عن قول المعصوم لمكان كون تصنيفاتهم غالبا في مقابل العامة وفي أوساطهم
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 198 ، ح 3 ، و 196 ، ح 1 ، و 197 ، ح 2 ؛ الاختصاص : 21 ؛ بصائر الدرجات : 199 ، ح 1 ؛ التهذيب 6 : 28 ، ح 53 ؛ الفقيه 2 : 591 ، ح 3197 ؛ كامل الزيارات : 45 .
( 2 ) . فضائل الصحابة ، ابن حنبل 2 : 671 ، ح 1145 ؛ الفردوس 4 : 311 ، ح 6913 ؛ ينابيع المودّة 1 : 71 ، ح 1 ؛ أمالي الطوسي : 379 ، ح 812 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 162 ، ح 4715 .
( 3 ) . بمقتضى حديث الثقلين ، وقد سبق تخريجه .
( 4 ) . المستدرك على الصحيحين 3 : 163 ، ح 4720 ؛ ينابيع لا مودّة 1 : 94 ، ح 5 ؛ أمالي الطوسي : 60 ، ح 88 ؛ بشارة المصطفى : 88 .
( 5 ) . راجع الانتصار ، مقدمة المؤلف ؛ الذريعة : 630 .