اتفقوا عليه .
وما يضاف إليه على هذا المعنى إن كان أهل حرفة وطبقة خاصة ، فلا يرتبط بما نحن فيه ، لعدم كون هذا الإجماع ممّا يحتج به . وأمّا إن اطلق وأضيف إلى أمة نبينا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، فهو الذي وقع الخلاف في حجيته ، وذهبت العامة إلى حجيته ، وحكي عن النظام وجعفر بن حرب وجعفر بن مبشر القول بعدم حجيته « 1 » .
واختلف من قال بحجيته في تفسيره ، فذهب داود الظاهري وكثير من أصحاب الظاهر إلى أنّه عبارة عن اتفاق الصحابة دون غيرهم من أهل الأعصار « 2 » . وذهب أنس بن مالك ومن تابعة إلى أنّه عبارة عن اتفاق أهل المدينة « 3 » ، وهو حجة في كل عصر من الأعصار . وفسره الأكثر بأنّه عبارة عن إجماع أهل الحل والعقد من المسلمين على مطلب في عصر واحد « 4 » .
الاستدلال لحجية الإجماع بالكتاب
استدلوا لحجية الإجماع تارة :
بقوله تعالى
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ
هامش
( 1 ) . راجع أوائل المقالات ، القول في الإجماع ؛ عدة الأصول 2 : 601 . 602 ؛ المستصفى 1 : 325 ؛ أصول السرخسي 1 : 295 ؛ المحصول 4 : 35 ؛ الإحكام للآمدي 1 : 170 .
( 2 و 3 و 4 ) . انظر نفس المصادر .